مي شدياق ومارسيل غانم و.. لعنة التنافس

Printer-friendly versionPrinter-friendly versionSend to friendSend to friend
مرة جديدة تطل مي شدياق على المشاهدين لكن هذه المرة ضمن مقابلة خاصة واستثنائية ، ورغم ذلك لا تنسيها ألمها الكبير والوجع الذي تعانيه. 
 
قبل ثلاثة أشهر أعلنت مي شدياق على الهواء أنها "قرفت" مما يحاك ضدها من مؤمرات، ووجهت تمنياً لرئيس مجلس إدارة التلفزيون الذي تعمل فيه ال"ال بي سي" بضرورة مصالحة الزعيم المسيحي سمير جعجع وهما يتنافسان على أحقية إمتلاك الشاشة اللبنانية الأولى في لبنان نظراً للخلاف السياسي وهو نزاع مرهون بقرار المحاكم والقانون.. 
 
مي التي دفعت أيضاً ثمناً لموقفها السياسي المتشدد عبر الهواء وحملت تساؤلات القوة اللبنانية الموالية ، ظهرت بتألقها وأزيائها الزرقاء المزينة بألوان المعارضة اللبنانية أمام نيشان الذي اخذ دور "محامي الشيطان" في توجيه الأسئلة واحياناً الاتهامات لمي التي قالت أن فترة الأسابيع الستة الأخيرة كانت بالنسبة لها درب جلجلة مصقل بالالام وهي التي فقدت يدها وقدمها في ايلول العام 2005 جراء عبوة ناسفة وضعت تحت مقعد سيارتها الخاصة.. 
 
لكن وجع مي لم يثن نيشان عن توجيه وابل من الاسئلة التي تحمل صيغة الاتهامات أمام ثورة مي وقدرتها على ضبط الهواء، فبعد التفلت من قبضة السؤال الموّجع ما جعل الحلقة غير عادية خصوصاً وأن مي تحدثت بعاطفة إمرأة مكسورة غُضب عليها من أجل موقفها السياسي .. 
 
قالت انها تعرضت لتهديدات ولا تزال، وتحدثت عن خروج الضباط الأربعة من السجن بعد اتهامهم في جريمة اغتيال الحريري ، لكنها لن تستسلم بعد خروجهم وعادت بالصوت والصورة عبر تسجيلات قدمها نيشان لمعركتها مع اللواء جميل السيد ، وكانت تعود دائماً إلى هدوء ما بعد الاستفزاز فتقول مثلاً ان لديها صداقات مع أعضاء في التيار الوطني الحر والمعارضة اللبنانية وهي تحاول تلبية الدعوات الاجتماعية السياسية لكن لم تفكر أبدا بأن العماد ميشال عون سيدعوها إلى حفل يقيمه.. 
 
تدرك مي شدياق أنها على صواب على الرغم كل الالام التي تعانيها في الموقف السياسي وهي تجاهر به أمام العلن تدمع عيونها كثيراً يتأثر الناس بمقدرتها على التحمل، وعدم الإستسلام حتى لو أدى ذلك إلى عملية إغتيال كما هو حالها.. لكنها كانت المرة الأولى التي يعلم به المشاهد أن الآخر الذي حارب مي شدياق في بيتها ال"ال بي سي" كما اسمته هو زميلها اللدود مارسيل غانم . نيشان مرر من تحت طاولته وليس عليها كما هو اسم البرنامج كل الاستفسارات حول موضوع مارسيل وما اذا كان خشي منافستها في ال"ال بي سي"، لكنها كانت تعيد السؤال بسؤال أكبر يفاجىء نيشان واكثر من ذلك وجهت له سؤالاً بتوجيه إستفساراته لصديقه المقرب مارسيل قالت " مش هو صديقك الانتيم !" عليك ان تسأله وقالت أن قناة ال"ال بي سي" لا تزال الأعلى مشاهدة بين القنوات اللبنانية وان المادة هي التي تفرض نفسها على المشاهد فهي حصلت على خمسين بالمئة من نسبة المشاهدين ليلة الرابع عشر من آذار العام 2005 مساء على الهواء وهو يعتبر رقماً قياسياً لجمهور التلفزيون لكن الحدث السياسي بحسب مي هو الذي يقرر النتيجة وأمام ذلك حصدت ال"ال بي سي" أيضاً على 26 بالمئة من نسبة المشاهدين يوم الانتخابات النيابية الأخيرة في السابع من حزيران الحالي. 
 
في اي حال ظهر التنافر بينها وبين مارسيل غانم عندما اجابت أن ال"ال بي سي" لم تنجح بمجهود مارسيل الذي اسمّاه نيشان ضمن الفريق الأول التابع للمؤسسة الاعلامية و قالت أنه لم يكن من الفريق الأول بل اثبت حضوره بعد سنوات من نجاح ال"ال بي سي".
 
مي قالت أنها تعبت كثيراً من مؤمرات الاصدقاء وأنها محسودة حتى على إصابتها من زميلات وزملاء .. لكنها سعيدة بفوز نديم الجميل نجل الرئيس الراحل بشير الجميل ونائلة تويني إبنة جبران تويني وهي ذهبت إلى الاشرفية وانتخبت لائحة 14 آذار وهما أي نديم ونائلة ابناء المقاومين اللبنانيين الاوائل أمام مرشح يرى لبنان بوجهة نظر مختلفة وتقصد بذلك التيار الحر الذي تضيف مي عقد تحالفاً مع قتلة بشير الجميل وهم أعترفوا بذلك وتقصد الحزب السوري القومي. 
 
مي تعيش أزمات صحية جراء إصابتها وتعاني آلاماً كثيرة لكنها رمت الكرة مرة جديدة في ملعب رئيس مجلس إدارة ال"ال بي سي" بيار الضاهر في حال الكلام عن عودة منتظرة لل"ال بي سي" وقالت أنها علاقتها ببيار الضاهر قائمة على مبدأ "أحبك- أكرهك" واوضحت ليست الكراهية بالمعنى السلبي بل بعدم تقبل بيار ضاهر ملاحظات مي وهنا المشكلة. 
 
نيشان في النهاية اكسب هذه الحلقة بعداً جديداً ومنها عرف المشاهد بالطبع حقيقة مغادرة مي شدياق لل"ال بي سي" قبل ثلاثة أشهر وهي حقيقة وضحت صورتها بسبب الموقف السياسي الخاص لمي المختلف مع الادارة كصراع قوات لبنانية ومجلس إدارة القناة ومحاربة مارسيل غانم التي ظهرت في إجابات مقتضبة على طاولة نيشان بعدما كانت الصورة سلبية بالنسبة للمشاهد العادي..
إيلاف
No votes yet